بث مباشر من الجنة !
التقط كريم حبة من الفراولة الحمراء اللذيذة بين اصبعيه .. ووضعها في فم زوجته المضطجعة بجواره على سريرهما الفاره الواسع …
وقال وهو يبتسم :: ترى كم مرة اشترينا الفراولة في الدنيا يا حبيبتي هناء ؟؟
ضحكت هناء وقالت :: ربما مرتين أو ثلاثة طول حياتنا الزوجية ..!! ثم استدركت وطبعاً من الأنواع الرخيصة … والتي كانت في الأغلب تميل إلى الحموضة بدل الحلاوة
.. ثم ضحكت أكثر وهي تقول :: أي أنها ليس لها من الفراولة إلا الإسم !
تنهد كريم تنهيده طويلة .. فيما كان يسرّح نظره في أركان قصره العظيم الجميل ..
حيث لا تبدو نهايته أمام عينيه..
وتزاحمت أمامه المناظر الرائعة..
فهذه أعمدة المرمر اللؤلؤي …
وهذه الجدران المبنية من لبنات من الفضة والذهب في ترتيب مدهش مذهل …
وها هو يغوص هو وزوجته الحسناء (أميرة الحوريات) هناء في فراش وثير
كأنما هما يسبحان في بحر من الحرير الناعم الهنيئ …
فيما كان صوت خرير الماء يأتيه ناعماً مترقرقاً من نهري اللبن الأبيض والخمر الأحمر القاني ..
وأفاق من تأملاته على صوت حبيبته هناء تقول :: حبيبي كريم ..
فأجاب بسرعة :: نعم يا روح كريم !
فقالت بدلال وابتسامة :: ما أسعدني أن أسمع منك هذا الكلام الرقيق … لقد تمنيت أن أسمع مثله في الدنيا .. لكنك سامحك الله كنت رجلاً جاداً ‑رغم لطفك وحسن خلقك-
.. على كل حال أشتهي أن آكل سمكاً مشوياً مع أنواع كثيرة من المقبلات اللذيذة .. فهل تأكل معي ؟
أجاب كريم :: سامحيني يا حبيبتي فأنت تذكرين الدنيا وهمومها … ورغم أن مكانك في قلبي كان عظيماً لكنني لم أكن أستطيع البوح بمشاعري … على كل حال سآكل معك أي شئ تحبينه …
وقبل أن يتم كريم كلامه … كانت أصناف السمك المشوي تتزاحم أمامهما … من كل لون وطعم ورائحة … بينما كانت أطباق المقبلات والفواكه تزين المائدة الربانية الفخمة …
ولم يستطع كريم وزوجته الانتظار …
فأقبلا على الطعام بشهية مفتوحة كأنما لم يأكلا من قبل شيئاً …!
لم يشعرا بأي أثر للزفر كما هي حال السمك في الدنيا … ولم تصادفهما أي شوكة أو حسكة
























